يوسف بن تغري بردي الأتابكي
81
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
صاروا مبعودين في الدول وماتوا قهرا مما قاسوه من الذل والهوان حتى أنني رأيت منهم من كان عمر واحتاج إلى السؤال وما ربك بظلام للعبيد وكان السلطان الملك الأشرف رحمه الله تعالى من أجل الملوك سماحة وشهامة وتجملا وسؤددا قال قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني رحمه الله تعالى في تاريخه كان ملكا جليلا لم ير مثله في الحلم كان هينا لينا محبا لأهل الخير والعلماء والفقراء مقتديا بالأمور الشرعية واقفا عندها محسنا لإخوته وأقاربه وبني أعمامه أنعم عليهم وأعطاهم الإمريات والإقطاعات وهذا لم يعهد من ملك قبله في ملوك الترك ولا غيرهم ولم يكن فيه ما يعاب سوى كونه كان محبا لجمع المال وكان كريما يفرق في كل سنة على الأمراء أقبية بطرز زركش والخيول المسومة بالكنابيش الزركش والسلاسل الذهب والسروج الهب وكذلك على جميع أرباب الوظائف وهذا لم يفعله ملك قبله انتهى كلام العيني باختصار رحمه الله تعالى وقال غيره رحمه الله وكان ملكا جليلا شجاعا مهابا كريما هينا لينا محبا للرعية قيل إنه لم يل الملك في الدولة التركية أحلم منه ولا أحسن منه خلقا وخلقا وأبطل عده مكوس في سلطنته والله أعلم قلت حدثني العلامة علاء الدين على القلقشندي تغمده الله تعالى الشافعي قال حدثني العلامة قاضي القضاة شمس الدين محمد البساطي المالكي